المحقق البحراني

225

الحدائق الناضرة

المختلف ، احتج القائلون بالجواز بالأصل ، وما نقل شايعا من قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) " إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم " هذا ما احتج به في المختلف لهذا القول . أقول : ويدل عليه أيضا ما رواه في التهذيب والفقيه عن سماعة في الموثق ( 2 ) " قال : سألته عن الطعام والتمر والزبيب ؟ فقال : لا يصلح شئ منه اثنان بواحد إلا أن تصرفه نوعا إلى نوع آخر ، فإذا صرفته فلا بأس به اثنين بواحد وأكثر من ذلك " واطلاقه دال على الجواز يدا بيد ونسيئة . ونحوه أيضا ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث " قال . ويكره قفيز لوز بقفيزين ، وقفيز تمر بقفيزين ، ولكن صاع حنطة بصاعين من تمر ، وصاع تمر بصاعين من زبيب " الحديث ، إلا أن احتمال تقييد اطلاقهما بالأخبار الآتية قائم . ثم إنه في المختلف نقل الاحتجاج للمانعين ، بما رواه الحلبي ( 4 ) في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) " قال : ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شئ من الأشياء يتفاضل ، فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأما نظرة فلا يصلح " ثم أجاب بأن الربا من شرطه اتحاد الجنس على ما بينه علمائنا ، ثم حمل الخبر على الكراهة . أقول : ومما يؤيد هذه الرواية أيضا ما رواه في الكافي عن محمد بن سنان ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شئ من الأشياء يتفاضل فلا بأس بيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأما نظرة فلا تصلح " .

--> ( 1 ) المستدرك ج 2 ص 480 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 95 الرقم 12 الفقيه ج 3 ص 178 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 189 التهذيب ج 7 ص 94 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 191 عن محمد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) التهذيب ج 7 ص 93 . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 191 التهذيب ج 7 ص 93 وفي المصدرين ليس فيهما لفظ ( ابن سنان ) .